عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
150
نوادر المخطوطات
وإذا حضر حضرة ملك وبالغ في الثّناء عليه ، أنشد : وأنّك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهن كوكب « 1 » وإذا فخر بمن تقدّم من العلماء والكبراء ، أنشد : ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا « 2 » وإذا أثنى على رجل معطاء ، أنشد : ليس يعطيك للرجاء وللخو * ف ولكن يلذّ طعم العطاء « 3 » وإذا قصد امرأ في حاجة وكرّر الزيارة له ولم ير ما يحبّه ، أنشد : كفى طلبا لحاجة كلّ حرّ * مداومة الزّيارة والسّلام وإذا أخذ إنسان يتّهم أحدا ، غيره أنشد : رأيت الحرب يجنيها رجال * ويصلى حرّها قوم براء « 4 » قلت : وبنشد في ذلك أيضا قول القائل : لم أكن من جناتها * . . . . ( البيت المتقدم )
--> ( 1 ) للنابغة الذبياني من قصيدة في ديوانه 12 يعتذر فيها إلى النعمان ويمدحه . ورواية الديوان : « لأنك شمس » . وقبله : ألم تر أن اللّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب ( 2 ) للفرزدق في ديوانه 568 وأمالي القالى 3 : 119 . وفي الأمالي عن طلحة بن عبد اللّه قال : « لقى الفرزدق كثيرا بقارعة البلاط وأنا معه ، فقال : أنت يا أبا صخر أنسب العرب حيث تقول : أريد لأنسى ذكرها فكأنما * تمثل لي ليلى بكل سبيل فقال له كثير : وأنت يا أبا فراس أفخر العرب حيث تقول : ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا » ثم قال : « وهذان البيتان لجميل ، سرق أحدهما كثير ، والآخر الفرزدق » . ( 3 ) البيت لبشار بن برد ، من قصيدة يمدح فيها عقبة بن سلم . ديوانه 1 : 107 - 113 . وقبله ، كما في الديوان والأغانى 3 : 43 : إنما لذة الجواد ابن سلم * في عطاء ومركب للقاء ( 4 ) أنشده في اللسان ( برأ ) برواية : « يجنبها رجال » . وبراء مثلثة الباء ، فهي بالفتح مصدر سمى به ، وفي التنزيل : « إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ » . وبالكسر : جمع بريء ، كظريف وظراف . وبالضم جمع لا واحد له ، نحو تؤام وظؤار .